الشيخ محمد تقي التستري

24

النجعة في شرح اللمعة

وفي 16 منه ، عن الحسن بن هارون ، عنه عليه السّلام « الغناء مجلس لا ينظر اللَّه إلى أهله وهو ممّا قال تعالى * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله ) * » . وفي 18 منه ، عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ عمّن ذكره ، عنه عليه السّلام « سئل عن الغناء - وأنا حاضر - فقال : لا تدخلوا بيوتا اللَّه معرض عن أهلها » . وفي 22 منه ، عن جهم بن حميد ، عنه عليه السّلام « قال : أنّى كنت ؟ - وظننت أنّه عرف الموضع - فقلت : إنّي مررت بفلان فاحتبسني فدخلت إلى داره ونظرت إلى جواريه ، فقال لي : ذلك مجلس لا ينظر اللَّه إلى أهله أمنت اللَّه على أهلك ومالك » . والخبر وإن لم يذكر فيه غناء لكنّ المراد كون الجواري مغنيّات . وأخيرا عن يونس « سألت الخراسانيّ عليه السّلام وقلت : إنّ العبّاسيّ ذكر أنّك ترخّص في الغناء ، فقال : كذب الزّنديق الدّيّوث ما هكذا قلت له ، سألني عن الغناء ، فقلت له : إنّ رجلا أتى أبا جعفر عليه السّلام فسأله عن الغناء ، فقال : يا فلان إذا ميّز اللَّه بين الحقّ والباطل ، فأين « 1 » يكون الغناء ؟ فقال : مع الباطل ، فقال : قد حكمت » . وروى في 19 منه ، عن ياسر ، عن أبي الحسن عليه السّلام « من نزّه نفسه عن الغناء ، فإنّ في الجنّة شجرة يأمر اللَّه الرّياح أن تحرّكها فيسمع لها صوتا لم يسمع بمثله ، ومن لم يتنزّه عنه لم يسمعه » . وروى في 10 منه ، عن مسعدة بن زياد « قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، فقال له رجل : إنّي أدخل كنيفا لي ولي جيران عندهم جوار يغنّين ويضربن بالعود فربّما أطلت الجلوس استماعا منّي لهنّ ، فقال : لا تفعل ، فقال الرّجل : واللَّه ما آتيهنّ وإنّما هو سماع أسمعه بأذني ، فقال : للَّه أنت أما سمعت اللَّه تعالى يقول * ( « إِنَّ السَّمْعَ والْبَصَرَ والْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْه مَسْؤُلًا » ) * فقال : بلى واللَّه لكأنّي لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللَّه من أعجميّ ولا عربيّ ، لا جرم إنّني

--> « 1 » في المصدر « فأنى » .